بــهــيمــة الانــــــــــعام
إرتبط فهمنا الخاطى لكلمة "بهـيمة" بالغباء لأن الانعام هي أكثر الحيوانات خضوعا للإنسان, ولكن كلمة بهيمة مأخوذة من "بهم", وتعنى الغامض المبهم! ففى نظر من كانت الأنعام مخلوقا بهيما غامضاً؟
ولماذا وصف القرآن الانعام فقط بجانب الإنسان أنها خلقت بيد الله مباشرة:
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}71يسن.
ولماذا يصفها الله حينا بأنها قمة الضلال:
{ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} 179 الأعراف!
ثم يسميها فى الحج بـ "الْهَدْيِ":
{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}196 البقرة.
ولماذا نركب منها وليس "نركبها او نركب عليها"؟ وما هى الحاجة فى صدورنا التي نبلغها بالانعام:
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ*وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ*وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ }79-81 غافر.
هل ركب أحدنا نعجة أو عنزة فى حياته, ليكون "الركوب منها" آية من آيات الله الكبرى؟
وهل تــــــعلــم أنَّ:
سورة البقرة هى أطول سورة فى القرآن............؟
البقرة هى أول إله أشرك به الإنسان فى الأرض.......... ؟
أول بقرة عبدها الإنسان كانت فى بكة عند البيت العتيق.........؟
البقرة كانت أول مخلوق يعبده بنو إسرائيل, فور خروجهم من مصر, رغم وجود نبيين بينهم........؟
البقرة هي ثانى إله يعبد فى الأرض اليوم بعد الله تعالى؟
البقرة تحققت بها معجزة إحياء الموتى, رغم أن جميع معجزات موسى عليه السلام تحققت بعصاه:
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} 73 البقرة!
ولماذا المقارنة بين أزواجنا وأزواج الانعام, من دون ملايين المخلوقات فى الأرض:
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}11 الشوري.
ولماذا خرّ النبى صلى الله عليه وسلم ساجدا لله حينما نزلت ســورة الانعام؟!
لقد آن الأوان لنفهم بعضا من سر خلق الإبل الذى ظل يتحدى العقل البشرى على مرِّ العصور:
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} 17 الغاشية.
هذا الكتاب يكشف ولأول مرة فى التاريخ, علاقة الانعام بالسماء وتكرار شرك الإنسان بها طوال القرون من بعد آدم.....
وكانت تلك البقرة:
بقرة صماء شاحب لونها تخيف الناظرين.................
وكان ذلك العجل:
عجل هزيل الجسد أبكم لا يقوى على الخوار..........
و بعد أن كشفنا بحمد الله, السر الذى أودعه الله فى آذان الانعام, إستطعنا أن نحصى عدد "آدم" البشر الملائم للتغيير, الذين طورهم الله لإنسان عاقل فى وادى منى قبل سكنهم جنة المأوى فى عرفات, لنجدهم ستة عشر ذكرا وستة عشر انثى!...........
ثم كان من فضل آذان الانعام علينا أن إستطعنا أن نفهم كيف كلم المسيح الناس فى المهد, ولكنه ما كان فى مهده صبيا.......وكيف كلمهم كهلا رغم أنه رُفع وهو فى الثالثة والثلاثين من عمره............
أيها المسلمون...بعد أن صمت العجل الأبكم الذى لم يكلمهم أصلا ولم يرجع لهم قولا, آن الأوان لأن نــرفــع:
آَذَانَ الْأَنْـــــــــــعَـــامِ
انظر النقاش فى
ملتقى اهل التاويل